شمس الدين الشهرزوري

156

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

غير خالية عن الوحدة بالنسبة « 1 » . البحث الثالث في أقسام الكثير « 2 » الأشياء الكثيرة ، لا تخلو إمّا أن تكون متماثلة وإمّا أن تكون متخالفة ؛ والمتماثلان بالذات « 3 » هما اللذان « 4 » يشتركان في حقيقة واحدة من حيث هما كذلك ، كالإنسان والإنسان ، لا كالإنسان والفرس ، فإنّهما وإن كانا مثلين في الحيوانية والجسمية يشتركان فيهما ، لابدّ وأن يتخالفا بشيء وراء الحقيقة ؛ لأنّه لو كان الاشتراك بينهما من جميع الوجوه لم يكن هناك اثنينية فلم يكونا اثنين ، هذا خلف ؛ فالإنسان والفرس مختلفا الحقيقة ؛ ومعنى كون الإنسان والفرس واحدا « 5 » في الحيوانية والجسمية أنّ الحيوانية والجسمية التي في أحدهما مثل التي في الأخر « 6 » . والطبيعة الجنسية إذا أخذت مع قطع النظر عن الفصول تكون نوعية كما بيّن في المنطق « 7 » ؛ فالمثلان « 8 » هما المشتركان في نوع واحد . وأقسام الواحد الغير الحقيقي ، كالمشاكلة والمجانسة والمساواة وغيرها في الحقيقة من عوارض الكثرة ؛ فإنّه لولا الاثنينية ما صحّت المشاكلة والمجانسة وغيرهما « 9 » . [ في التقابل ] واصطلاح القدماء على أنّ كل شيئين تعاقبا على محل واحد ويستحيل اجتماعهما ، فهما ضدان مختلفان متقابلان . وليس كل مختلفين ، ضدّين ؛ فإنّ

--> ( 1 ) . المشارع ، ص 311 با شرح وتفصيل شهرزورى . ( 2 ) . همان ، ص 312 : في أقسام الغيرية . ( 3 ) . ش : - بالذات . ( 4 ) . د : - هما اللذان . ( 5 ) . د : واحد . ( 6 ) . م : الأخرى . ( 7 ) . رسائل الشجرة الإلهية ، ج 1 ، ص 90 . ( 8 ) . ش : والمثلان . ( 9 ) . همان ، ص 312 .